مرض الذئبة الحمراء Lupus Erythmatosis

مرض الذئبة الحمراء Lupus Erythmatosis

المؤلفان Kadry Ghanem‏ وMohamed Agwa-Sc‏ في تحاليل طبية

من أمراض المناعة الذاتية مرض الذئبة الحمراء Lupus Erythmatosis :

 

  • مرض الذئبةالحمراء: هو مرض من أمراض الجهاز المناعي المزمنة والتي تصيب أعضاء كثيرة من الجسم وأشهرها: الجلد، المفاصل، الدم، والكلى. والذئبة الحمراء مرض مزمن يستمر لفترة طويلة. ويرجع اسم الذئبة الحمراء إلى أوائل القرن العشرين. وكلمة الذئبة مشتقة من اللغة اللاتينية وهى تصف الطفح الجلدي على وجه المريض, والذي يذكر الطبيب بالعلامات البيضاء الموجودة على وجه الذئب، وكلمة الحمراء مشتقة أيضاً من اللغة اللاتينية وهى تصف لون الطفح الجلدي
  •  مدى شيوع هذاالمرض: الذئبة الحمراء مرض نادر يصيب خمسة في كل مليون طفل سنوياً، وبداية ظهور أعراض المرض نادراً ما تكون قبل سن الخامسة وغير شائعة قبل البلوغ. وتعتبر السيدات في سن الخصوبة (من 15 إلى 45 سنة) هن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.

أسباب المرض:لا يزال سبب الذئبة الحمراء غير معروف ولكن المعروف، وكما ذكر سابقاً، أنه مرض من أمراض اضطراب الجهاز المناعي حيث يفقد الجهاز قدرته على التفرقة بين الأجسام الغريبة وأنسجة الجسم  فيقع الجهاز المناعي في خطأ ويُنتج أجسام مضادة تهاجم خلايا الجسم وتقضى. ونتيجة هذا الخطأ يحدث التهاب في أعضاء كثيرة من الجسم كالمفاصل والكلى والجلد. وكلمة التهاب تعنى أن المنطقة المصابة تكون دافئة، حمراء، منتفخة ومؤلمة, واستمرار الالتهاب في هذه الأعضاء يؤدى إلى تلفها وفقدانها وظائفها الطبيعية ولذلك يهدف علاج المرض إلى تقليل الالتهاب.

 

  • أعراض المرض:تبدأ أعرض المرض في الظهور تدريجياً خلال فترة تتراوح ما بين الأسابيع إلى الشهور وفى بعض الأحيان السنوات، ولعل الشعور بالإجهاد هو من أوائل أعراض المرض كما قد يحدث ارتفاع في درجة الحرارة وانخفاض الوزن وفقدان الشهية في نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بالمرض. ومع مضى الوقت تبدأ الأعراض المميزة للمرض وتكون نتيجة إصابة أعضاء متعددة من الجسم مثل الجلد والذي يكون في صورة طفح جلدي، حساسية للشمس، وقرح في الفم والأنف، وقد يأخذ الطفح الجلدي على الوجه شكل الفراشة والذي يظهر عبر الأنف والخدين ويحدث ذلك في نصف الأطفال المصابين بالمرض. كذلك قد يسقط الشعر في بعض الأحيان ويتغير لون الأصابع من الأحمر إلى الأبيض ثم الأزرق عند التعرض للبرد ومن الممكن أيضاً أن يحدث تيبس أو تورم بالمفاصل، ألم في العضلات، أنيميا، صداع، تشنجات أو ألم في الصدر. كذلك قد تتأثر الكلى في بعض الأطفال ويظهر ذلك في صورة ارتفاع في ضغط الدم، ظهور دم أو بروتين في البول أو حدوث تورم في القدمين والجفون.
  • تساعد الاختبارات المعملية على تشخيص مرض الذئبة الحمراء وتحديد مدى إصابة أعضاء الجسم فاختبارات البول والدم الدورية تساعد على تقييم نشاط وشدة المرض، كما تحدد مدى استجابة جسم المريض للأدوية المستخدمة وبيان أية أعراض جانبية قد تظهر خلال فترة العلاج.
  • ويمكن تقسيم الاختبارات المعملية التي يتم عملها لمريض الذئبة الحمراء إلى الآتي:

 

       التحاليل الروتينية:

مثل سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء ومعامل البروتين المتفاعل-س حيث يزيد سرعة الترسيب وعلى العكس في ال CRP يكون سلبي. وقد يزيد البروتين المتفاعل-س ما بين الطبيعي إلى ارتفاع كبير عند حدوث بعض الالتهابات البكتيرية. كذلك من المهم عمل صورة كاملة للدم لبيان وجود فقر دم (أنيميا) وعدد صفائح الدم وكرات الدم البيضاء. كذلك قد يظهر فصل بروتينات الدم زيادة في شق الجاما جلوبيولين الدال على حدوث التهاب أو نقصان في الزلال إشارة إلى إصابة الكلى. كذلك من المهم عمل الفحوصات الكيميائية التي توضح مدى تأثر بعض الأعضاء خاصة الكلى (زيادة في مستوى اليوريا والكرياتينين بالدم)، أو الكبد (ارتفاع في منسوب إنزيمات الكبد)، أو العضلات (ارتفاع إنزيمات العضلات). كذلك تساعد تحاليل البول في تشخيص مرض الذئبة الحمراء ومتابعة المريض لتقييم مدى إصابة الكلى. ومن الأفضل عمل هذه التحاليل في مواعيد منتظمة حتى لو كان المرض غير نشط فظهور كميات كبيرة من الزلال في البول أو كرات دم حمراء قد يشير إلى درجة إصابة الكلى، وفى بعض الأحيان قد يطلب من الطفل المصاب تجميع البول لمدة 24 ساعة كي يتمكن الطبيب المعالج من تقييم شدة إصابة الكلى.

 

       الاختبارات المناعية:

  • اختبار الكشف عن معامل ضد االنواة Anti Nuclear Factor ANF : وهوا اختبار غير نوعي للكشف عن معامل في سيرم المريض يؤدي إلى ترصيص حبيبات اللاتيكس المحاطة بمستخلصات من النواة ويجب تأكيد الاختبار بتقنية الإليزا أو تقنية الفلورسين المناعي.
  • الأجسام المضادة للنواة  ANAوهى أجسام مضادة ضد نواة الخلية وتظهر في كل مرضى الذئبة الحمراء تقريباً ولكن وجودها وحده ليس بدليل قاطع على مرض الذئبة الحمراء إذ أنه من الممكن تواجدها في أمراض أخرى كما تتواجد في 5% من الأطفال الأصحاء.
  • مضاد الأحماض النووية  Anti-DNAوهى أجسام مضادة للمادة الوراثية في الخلية ويمكن تكرار قياس كمية هذه الأجسام المضادة أثناء المرض لأن كميتها تزيد مع مم زيادة نشاط المرض، ولذلك هي تعطى دلالة للطبيب عن نشاط المرض.
  • مضاد سميث  Anti-Smithتحمل هذه الأجسام المضادة اسم أول مريض اكتشف وجودها عنده (سميث) وظهورها يؤكد تشخيص الذئبة الحمراء.
  • مضاد الدهون الفسفورىAnti-Phospholipid  وهي أجسام مضادة ضد الدهون الفسفورية وخاصة الموجودة في مكونات الدم والشرايين.

الاختبارات المعملية لقياس المكمل الثالث والرابع C3,C4وهذه هي بروتينات موجودة طبيعياً في الدم ووظيفتها هي المساعدة في تدمير البكتيريا وتنظيم رد فعل الجهاز المناعي في حالة حدوث التهاب، لذلك عندما تكون نسبة هذه المكملات قليلة في الدم يكون ذلك إشارة إلى نشاط المرض وخاصة إصابة الكلى.

 

علاج مرض الذئبة الحمراء وشفائها:حتى الآن لا يوجد علاج ناجع وجذري للمرض ولكن يهدف العلاج إلى منع المضادات وعلاج أعراض ومضاعفات المرض. وعندما يتم تشخيص مرض الذئبة الحمراء يكون المرض غالباً في أشد مراحل نشاطه، وفى هذه المرحلة يحتاج الطبيب إلى استخدام كمية كبيرة من الأدوية للسيطرة على المرض ومنع تلف الأعضاء، وفى معظم الأطفال يكون العلاج ناجحاً وتتم السيطرة على المرض الذي يبدأ نشاطه في التراجع ويتم سحب الأدوية تدريجياً حتى يحتاج المريض إلى جرعات قليلة أو قد يتم الاستغناء عن العلاج تماماً.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: